Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلّامة فضل الله في خطبة الجمعة: التقييد بإجراءات الوقاية من كورونا واجبُ شرعي

11 أيلول 20 - 14:59
مشاهدة
275
مشاركة

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                              التاريخ: 23 محرم 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                    الموافق: 11 أيلول2020 م


ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبتيه:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بالأخذ بما ورد في سيرة الإمام زين العابدين(ع) هذا الإمام الذي نستعيد ذكرى وفاته في الخامس والعشرين من شهر محرم، حيث ورد أن رجلاً من المدينة أسمع الإمام كلاماً سيئاً واتهمه بما ليس فيه فلم يكلمه الإمام ولما انصرف قال لجلسائه: " قد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب أن تبلغوا معي حتى تسمعوا ردّي عليه" فقاموا معه يظنّون أن الإمام سوف يرد عليه بالمثل .

طرق الإمام باب هذا الرجل فخرج الرجل متوثباً للشر فقال له الإمام لم آت للشر لكني أريد أن أقول لك إنك قلت فيّ ما قلت فان كان حقّاً في ما قلت فيّ فأستغفر الله منه وإن كان باطلا فغفر الله لك".. هز هذا الكلام هذا الرجل، لذا أقبل على الإمام معتذراً، وقال له: إن ما قلته ليس فيك هو فيَّ.

وأصبح هذا الرجل بعدها من المحبين للإمام والموالين له، عندها التفت الإمام إلى أصحابه وقال أي أسلوب هو أفضل أن أبادله بأسلوبه كما كنتم تريدون، ولو حصل لزاد حقده عليّ.. أما أسلوبي الذي استعملته معه والذي جعله يتحول من عدو إلى صديق.

أيها الأحبة إننا أحوج ما نكون إلى أن ننهج هذا الأسلوب وهو أسلوب الواعين والرساليين، وهو الأسلوب الذي دعانا إليه القرآن الكريم عندما قال: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}.

وبهذه الروحية نكسب الأصدقاء والأنصار ونواجه التحديات...

والبداية مما حدث بالأمس في المرفأ، هذا الحدث الخطير الذي شكل للبنانيين صدمة جديدة، وهم لم يستفيقوا من الصدمة التي أحدثتها لهم الكارثة التي سبقتها، وزادت في إحباطهم ويأسهم وخوفهم على المستقبل وأعادت طرح علامات الاستفهام على مدى قدرة دولتهم على إدارة شؤونهم، فهي تؤكد مجدداً على  عجزها عندما فشلت مجدداً في حماية مرفق حيوي لها..

إننا أمام هذه الكارثة الجديدة ورغم الخسائر المادية والصحية والبيئية إذ نحمد الله على عدم سقوط أرواح فيها، ندعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في الإسراع بالكشف عمن تسبب بما جرى، وترك يد القضاء حرّة في هذا المجال، لأننا نرى أن عدم الإسراع في التحقيق في هذه الكارثة سيمهد لكوارث أخرى، كما أن عدم الإسراع في التحقيق والمحاسبة بالكارثة الأولى تسبب في حصول هذه الكارثة..

في هذا الوقت، لا بد من أن نقدر عالياً كل الجهود التي بذلت من قبل الدفاع المدني وفرق الإطفاء وكل من شارك في إطفاء هذا الحريق الذي كان يخشى أن تكون مخاطره كمخاطر الكارثة السابقة..

ونعود إلى الوضع الصحي حيث يستمر عداد الإصابة بفيروس كورونا في الارتفاع، من دون أن يبدو أنه سيتوقف، إلا عندما يقرر المواطنون إتباع أقصى درجات الوقاية والتعامل بكل جدية معه، واعتبار من حولهم محتملي الإصابة...

ومن هنا فإننا نجدد التذكير بأن الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني يُلزم التقيد بكل الإجراءات وأن نصبر عليها ونتواصى بها..

وعلى صعيد آخر يعود الوضع الأمني ليشكل مصدر قلق للبنانيين بعد الاشتباكات التي حصلت في بيروت وغيرها والتي يخشى أن تتكرر..

ومن هنا، فإننا ندعو القوى الأمنية إلى تحمل مسؤوليتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة السلاح المتفلت وفي الوقت نفسه ندعو القوى التي تملك حضوراً على الأرض إلى تحمل مسؤوليتها في ذلك وعدم التنصل منه.. وعلى الأقل الالتزام بعدم التدخل عندما تقوم القوى الأمنية أو القضائية بالإجراءات الرادعة...

إن على القوى السياسية أن تعتبر أن أمن البلد هو خط أحمر لا يجوز تجاوزه وإذا كان هناك تنافس من سياسي أو خلافات على النفوذ، فلا ينبغي أن تكون اللغة في معالجتها هي لغة السلاح..

 وعلى وقع الضغوط الخارجية التي بدأت تلوح في الأفق وتجلت بداياتها في العقوبات التي فرضت على وزرين سابقين لما يمثلونه فإننا مدعوون إلى المزيد من التراص والوحدة ليكون ما حدث حافزا لإزالة العقبات التي لا تزال ماثلة أمام تأليف الحكومة، وأن يتم انجازها بالسرعة التي تقتضيها ظروف المرحلة والتحديات التي تواجه البلد على كل الصعد، بحيث تكون المصلحة الوطنية العامة هي الموجهة لعمل القوى السياسية المعنية في هذا التأليف لا مصلحة هذا الفريق أو ذاك أو هذه الطائفة أو تلك..

وعلى صعيد اجتماع الجامعة العربية، فإننا نرى في عدم صدور موقف حاسم من الجامعة تجاه التطبيع إضعافاً للموقف الفلسطيني وتشجيعاً على الاستمرار بهذه السياسة..

إننا أمام ذلك، ندعو الشعب الفلسطيني إلى أن يراهن في سعيه للحفاظ على حقوقه وإنجازاته على وحدته، وكل مواقع القوة فيه وعدم التفريط بها..

 

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة الثانية عشرة

18 أيلول 20

زوايا

زوايا | 17-9-2020

17 أيلول 20

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

الله ولي الدنيا والآخرة | محاضرات تربوية وأخلاقية

16 أيلول 20

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 16-09-2020

16 أيلول 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 16-9-2020

16 أيلول 20

على فكرة

على فكرة | الحلقة الثانية عشرة

15 أيلول 20

من الإذاعة

حكي مسؤول 15-09-2020 | من الإذاعة

15 أيلول 20

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة الرابعة عشرة

14 أيلول 20

سنابل البر

ثانوية الإمام الحسن (ع) | سنابل البر

11 أيلول 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة | 11-09-2020

11 أيلول 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 10-09-2020

10 أيلول 20

من الإذاعة

القرش الأبيض - الحلقة الرابعة عشرة | من الإذاعة

10 أيلول 20

اخترنا لكم
ما هو تقييمكم لتغطية وبرامج قناة الإيمان الفضائيةفي موسم عاشوراء
المزيد

                                                       بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                              التاريخ: 23 محرم 1442هـ

   السيد علي فضل الله                                                                    الموافق: 11 أيلول2020 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبتيه:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بالأخذ بما ورد في سيرة الإمام زين العابدين(ع) هذا الإمام الذي نستعيد ذكرى وفاته في الخامس والعشرين من شهر محرم، حيث ورد أن رجلاً من المدينة أسمع الإمام كلاماً سيئاً واتهمه بما ليس فيه فلم يكلمه الإمام ولما انصرف قال لجلسائه: " قد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب أن تبلغوا معي حتى تسمعوا ردّي عليه" فقاموا معه يظنّون أن الإمام سوف يرد عليه بالمثل .

طرق الإمام باب هذا الرجل فخرج الرجل متوثباً للشر فقال له الإمام لم آت للشر لكني أريد أن أقول لك إنك قلت فيّ ما قلت فان كان حقّاً في ما قلت فيّ فأستغفر الله منه وإن كان باطلا فغفر الله لك".. هز هذا الكلام هذا الرجل، لذا أقبل على الإمام معتذراً، وقال له: إن ما قلته ليس فيك هو فيَّ.

وأصبح هذا الرجل بعدها من المحبين للإمام والموالين له، عندها التفت الإمام إلى أصحابه وقال أي أسلوب هو أفضل أن أبادله بأسلوبه كما كنتم تريدون، ولو حصل لزاد حقده عليّ.. أما أسلوبي الذي استعملته معه والذي جعله يتحول من عدو إلى صديق.

أيها الأحبة إننا أحوج ما نكون إلى أن ننهج هذا الأسلوب وهو أسلوب الواعين والرساليين، وهو الأسلوب الذي دعانا إليه القرآن الكريم عندما قال: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}.

وبهذه الروحية نكسب الأصدقاء والأنصار ونواجه التحديات...

والبداية مما حدث بالأمس في المرفأ، هذا الحدث الخطير الذي شكل للبنانيين صدمة جديدة، وهم لم يستفيقوا من الصدمة التي أحدثتها لهم الكارثة التي سبقتها، وزادت في إحباطهم ويأسهم وخوفهم على المستقبل وأعادت طرح علامات الاستفهام على مدى قدرة دولتهم على إدارة شؤونهم، فهي تؤكد مجدداً على  عجزها عندما فشلت مجدداً في حماية مرفق حيوي لها..

إننا أمام هذه الكارثة الجديدة ورغم الخسائر المادية والصحية والبيئية إذ نحمد الله على عدم سقوط أرواح فيها، ندعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في الإسراع بالكشف عمن تسبب بما جرى، وترك يد القضاء حرّة في هذا المجال، لأننا نرى أن عدم الإسراع في التحقيق في هذه الكارثة سيمهد لكوارث أخرى، كما أن عدم الإسراع في التحقيق والمحاسبة بالكارثة الأولى تسبب في حصول هذه الكارثة..

في هذا الوقت، لا بد من أن نقدر عالياً كل الجهود التي بذلت من قبل الدفاع المدني وفرق الإطفاء وكل من شارك في إطفاء هذا الحريق الذي كان يخشى أن تكون مخاطره كمخاطر الكارثة السابقة..

ونعود إلى الوضع الصحي حيث يستمر عداد الإصابة بفيروس كورونا في الارتفاع، من دون أن يبدو أنه سيتوقف، إلا عندما يقرر المواطنون إتباع أقصى درجات الوقاية والتعامل بكل جدية معه، واعتبار من حولهم محتملي الإصابة...

ومن هنا فإننا نجدد التذكير بأن الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني يُلزم التقيد بكل الإجراءات وأن نصبر عليها ونتواصى بها..

وعلى صعيد آخر يعود الوضع الأمني ليشكل مصدر قلق للبنانيين بعد الاشتباكات التي حصلت في بيروت وغيرها والتي يخشى أن تتكرر..

ومن هنا، فإننا ندعو القوى الأمنية إلى تحمل مسؤوليتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة السلاح المتفلت وفي الوقت نفسه ندعو القوى التي تملك حضوراً على الأرض إلى تحمل مسؤوليتها في ذلك وعدم التنصل منه.. وعلى الأقل الالتزام بعدم التدخل عندما تقوم القوى الأمنية أو القضائية بالإجراءات الرادعة...

إن على القوى السياسية أن تعتبر أن أمن البلد هو خط أحمر لا يجوز تجاوزه وإذا كان هناك تنافس من سياسي أو خلافات على النفوذ، فلا ينبغي أن تكون اللغة في معالجتها هي لغة السلاح..

 وعلى وقع الضغوط الخارجية التي بدأت تلوح في الأفق وتجلت بداياتها في العقوبات التي فرضت على وزرين سابقين لما يمثلونه فإننا مدعوون إلى المزيد من التراص والوحدة ليكون ما حدث حافزا لإزالة العقبات التي لا تزال ماثلة أمام تأليف الحكومة، وأن يتم انجازها بالسرعة التي تقتضيها ظروف المرحلة والتحديات التي تواجه البلد على كل الصعد، بحيث تكون المصلحة الوطنية العامة هي الموجهة لعمل القوى السياسية المعنية في هذا التأليف لا مصلحة هذا الفريق أو ذاك أو هذه الطائفة أو تلك..

وعلى صعيد اجتماع الجامعة العربية، فإننا نرى في عدم صدور موقف حاسم من الجامعة تجاه التطبيع إضعافاً للموقف الفلسطيني وتشجيعاً على الاستمرار بهذه السياسة..

إننا أمام ذلك، ندعو الشعب الفلسطيني إلى أن يراهن في سعيه للحفاظ على حقوقه وإنجازاته على وحدته، وكل مواقع القوة فيه وعدم التفريط بها..

 

أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية