Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا وطب
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
العالم العربي والعالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

97% من مياه الشّرب في قطاع غزّة ليست صالحة للشرب

18 تشرين الأول 18 - 16:00
مشاهدة
559
مشاركة

97% من مياه الشّرب في قطاع غزة ليست صالحة للشرب، ومصدر 26% من الأمراض المنتشرة في القطاع من المياه الملوثة، و12% من وفيات الأطفال في القطاع مرتبطة بأمراض معوية ذات صلة بالمياه الملوثة. وفي المدارس، هناك مرحاض واحد فقط لكلّ 75 طالباً في المدارس، ومغسلة واحدة لكلّ 80 طالباً، و33% من راتب العامل المواطن في غزّة يخصّص لشراء مياه الشرب مقابل 0.7% في العالم الغربي.

هذه المعطيات وردت في دراسة شاملة لمعهد "راند" الأميركي بشأن أزمة المياه في قطاع غزة، والتي تحذّر من أنّ انتشار الأوبئة الناجمة عن تلوّث مياه الشرب وعدم تطهير المياه العادمة لن تبقى خلف السّياج الحدوديّ.

وبيَّنت الدراسة أنَّ أكثر من 25% من الأمراض في قطاع غزة ناجمة عن المياه الملوثة. وقبل أربع سنوات، كان أكثر من 12% من وفيات الأطفال في القطاع مرتبطة بأمراض معويّة مصدرها تلوث المياه. ومنذ ذلك الحين، ترتفع الأعداد، حيث إن انهيار البنى التحتية أدى إلى ارتفاع حاد في الجراثيم والفيروسات.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، التي حصلت على نسخة من الدراسة، فإنَّ هذه المعطيات تم جمعها في دراسة تشرف عليها د. شيرا عفرون، وهي باحثة سياسية تقود "خطة إسرائيل" في المعهد، الذي يعتبر "غير سياسي وغير ربحي، ويقدم استشارات لحكومات وهيئات دولية بشأن صياغة سياسات شعبية". وفي إطار هذه الدراسة، تم جمع معطيات ومواد من مصادر مختلفة في قطاع غزة والضفة الغربية والكيان الصهيوني ومصر والأردن.

يُشار إلى أنَّ أزمة المياه في قطاع غزة ليست جديدة، كما أن فكّ الارتباط مع القطاع في العام 2005، والحروب العدوانية الصهيونية المتكررة، أدى إلى تفاقم الأزمة، بحيث إنَّ 97% من مياه الشرب في القطاع ليست صالحة للشرب بموجب المعايير الدولية المعروفة. ويعتمد 90% من سكان القطاع غزة على منشآت تحلية مياه خاصة، بسبب تضرر المنشآت الكبيرة خلال الحروب أو عدم صيانتها نتيجة للحصار. وأدى ذلك إلى أن القطاع لم يعد قادراً على تزويد مياه الشرب المطلوبة لنحو مليونين من السكان.

وفي المستشفيات، فإن غسل الأيدي لدى الانتقال من مريض إلى مريض غير متبع بشكل دائم، وذلك لتوفير المياه للعلاجات والحالات الخطيرة. وتشير التقديرات إلى أنه خلال سنتين، فإن مصادر المياه القليلة التي تعمل اليوم ستتوقف عن العمل بدون صيانة ملائمة.

وتقول عفرون: "في العام 2009، قبل حربي "عامود السحاب 2012" و"الجرف الصامد 2014"، فإن أكثر من 12% من وفيات الأطفال كانت مرتبطة بالإسهال الذي يمكن علاجه بسهولة.. التفكير في أن ذلك يحصل خلف سياج قوة مائية، مثل إسرائيل، هو أمر لا يعقل"، على حد تعبيرها.

وأشارت الدراسة إلى أنَّ معدل مصروف الفرد على استهلاك المياه في العالم الغربي يصل إلى 0.7% من الدخل الشهري، بينما تصل النسبة إلى 33% في قطاع غزة، علماً أنَّ نسبة البطالة في القطاع تزيد على 57%، بحسب الدراسة.

وبيَّنت الدراسة أن هناك عاملاً آخر يسبب ارتفاع الحالات المرضية، وهو وضع البنى التحتية، حيث إن شبكتي المياه والكهرباء قد تضررتا بسبب الحروب، وبخاصة الحرب الأخيرة في العام 2014، ولم يعد هناك منشآت لتطهير المياه العادمة قبل أن تتدفَّق إلى البحر أو تستخدم للزراعة.

وأشارت الدراسة إلى أن كمية المياه العادمة التي تتدفق يومياً من قطاع غزة إلى البحر تعادل حجم 43 بركة سباحة أولمبية، بحسب عفرون.

ولفتت الدراسة إلى أن تقديرات الباحثين كانت تشير إلى أنه لا يمكن تحديد موعد انتشار وباء الكوليرا في قطاع غزة بسبب المياه العادمة، لأنّ السكّان تلقوا اللقاحات، ولكن هذه التقديرات تغيرت في أعقاب قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي كانت تقدم اللقاحات بشكل جارٍ لنحو 1.3 مليون فلسطيني في القطاع، وتستقبل سنوياً أكثر من 4 مليون زيارة طبية.

وفي هذا السياق، تقول عفرون إنه من دون بديل جدير للمساعدة الطبية التي كانت تقدمها الأونروا، فإنّ انتشار الأمراض والأوبئة هو مسألة وقت، و"قد يصل إلى كارثة إنسانية".

وقدَّم الباحثون توصيات عاجلة بإقامة هيئة مشتركة للكيان الصهيوني ومصر والسلطة الفلسطينية من أجل الاستعداد لانتشار الأوبئة. وبحسب قولهم، في حين يتركز الحوار الدولي على الأمراض الخطيرة وأبعادها، فإن هناك حاجة ملحة لمعالجة أمراض التلوث التي مصدرها مياه الشرب والمياه العادمة.

وتقول عفرون: "يجب التفكير بحلول فورية، لأنَّ الاعتقاد أن ذلك سيظل خلف السياج الحدودي هو كمن يدفن رأسه في الرمل، فتلوث المياه العادمة في غزة يؤثر في إسرائيل، والفيروسات الموجودة هناك كانت في إسرائيل في السابق. وإذا لم يعالج ذلك، فإن إسرائيل ومصر ستواجهان أزمة صحية مصدرها قطاع غزة".

وتؤكد أيضاً أن الحديث عن أزمة يمكن حلها، ولكن ما يحول دون ذلك هو حواجز سياسية. أما بشأن أزمة الكهرباء، فيقترح الباحثون استخدام الطاقة الشمسية، لكونها طاقة رخيصة نسبياً، ويمكن تفعيلها في البيوت والعيادات والمدارس.

وتضيف عفرون بالقول: "يجب مواصلة محاولة تجنيد تمويل ودعم لمشاريع كبيرة في مجال تحلية المياه وتطهير المياه العادمة وشبكة الكهرباء والطاقة الشمسية وغيرها. ولكن في الوقت الذي يجري العمل على مشاريع تقدّر تكلفتها بمليارات الدولارات، وتستغرق سنوات لتطبيقها، كما تقتضي موافقة الأطراف ذات الصلة، يجب التفكير بحلول فورية".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار فلسطين

فلسطين

غزة

مياه الشفة

تلوث المياه

الاحتلال الاسرائيلي

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 14-11-2018

14 تشرين الثاني 18

نقطة ببحر

نقطة ببحر 13-11-2018

13 تشرين الثاني 18

تحت الضوء - الموسم الرابع

ر

10 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 06-11-2018

06 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 05-11-2018

05 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 2-11-2018

02 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 1-11-2018

01 تشرين الثاني 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة 31-10-2018

31 تشرين الأول 18

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة - 29-10-2018

29 تشرين الأول 18

أصحاب الرسالة

اصحاب الرسالة - عمرو بن قرضة الأنصاري

28 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الثالثة

26 تشرين الأول 18

أرض الطف

أرض الطف الحلقة الأولى

26 تشرين الأول 18

97% من مياه الشّرب في قطاع غزة ليست صالحة للشرب، ومصدر 26% من الأمراض المنتشرة في القطاع من المياه الملوثة، و12% من وفيات الأطفال في القطاع مرتبطة بأمراض معوية ذات صلة بالمياه الملوثة. وفي المدارس، هناك مرحاض واحد فقط لكلّ 75 طالباً في المدارس، ومغسلة واحدة لكلّ 80 طالباً، و33% من راتب العامل المواطن في غزّة يخصّص لشراء مياه الشرب مقابل 0.7% في العالم الغربي.

هذه المعطيات وردت في دراسة شاملة لمعهد "راند" الأميركي بشأن أزمة المياه في قطاع غزة، والتي تحذّر من أنّ انتشار الأوبئة الناجمة عن تلوّث مياه الشرب وعدم تطهير المياه العادمة لن تبقى خلف السّياج الحدوديّ.

وبيَّنت الدراسة أنَّ أكثر من 25% من الأمراض في قطاع غزة ناجمة عن المياه الملوثة. وقبل أربع سنوات، كان أكثر من 12% من وفيات الأطفال في القطاع مرتبطة بأمراض معويّة مصدرها تلوث المياه. ومنذ ذلك الحين، ترتفع الأعداد، حيث إن انهيار البنى التحتية أدى إلى ارتفاع حاد في الجراثيم والفيروسات.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، التي حصلت على نسخة من الدراسة، فإنَّ هذه المعطيات تم جمعها في دراسة تشرف عليها د. شيرا عفرون، وهي باحثة سياسية تقود "خطة إسرائيل" في المعهد، الذي يعتبر "غير سياسي وغير ربحي، ويقدم استشارات لحكومات وهيئات دولية بشأن صياغة سياسات شعبية". وفي إطار هذه الدراسة، تم جمع معطيات ومواد من مصادر مختلفة في قطاع غزة والضفة الغربية والكيان الصهيوني ومصر والأردن.

يُشار إلى أنَّ أزمة المياه في قطاع غزة ليست جديدة، كما أن فكّ الارتباط مع القطاع في العام 2005، والحروب العدوانية الصهيونية المتكررة، أدى إلى تفاقم الأزمة، بحيث إنَّ 97% من مياه الشرب في القطاع ليست صالحة للشرب بموجب المعايير الدولية المعروفة. ويعتمد 90% من سكان القطاع غزة على منشآت تحلية مياه خاصة، بسبب تضرر المنشآت الكبيرة خلال الحروب أو عدم صيانتها نتيجة للحصار. وأدى ذلك إلى أن القطاع لم يعد قادراً على تزويد مياه الشرب المطلوبة لنحو مليونين من السكان.

وفي المستشفيات، فإن غسل الأيدي لدى الانتقال من مريض إلى مريض غير متبع بشكل دائم، وذلك لتوفير المياه للعلاجات والحالات الخطيرة. وتشير التقديرات إلى أنه خلال سنتين، فإن مصادر المياه القليلة التي تعمل اليوم ستتوقف عن العمل بدون صيانة ملائمة.

وتقول عفرون: "في العام 2009، قبل حربي "عامود السحاب 2012" و"الجرف الصامد 2014"، فإن أكثر من 12% من وفيات الأطفال كانت مرتبطة بالإسهال الذي يمكن علاجه بسهولة.. التفكير في أن ذلك يحصل خلف سياج قوة مائية، مثل إسرائيل، هو أمر لا يعقل"، على حد تعبيرها.

وأشارت الدراسة إلى أنَّ معدل مصروف الفرد على استهلاك المياه في العالم الغربي يصل إلى 0.7% من الدخل الشهري، بينما تصل النسبة إلى 33% في قطاع غزة، علماً أنَّ نسبة البطالة في القطاع تزيد على 57%، بحسب الدراسة.

وبيَّنت الدراسة أن هناك عاملاً آخر يسبب ارتفاع الحالات المرضية، وهو وضع البنى التحتية، حيث إن شبكتي المياه والكهرباء قد تضررتا بسبب الحروب، وبخاصة الحرب الأخيرة في العام 2014، ولم يعد هناك منشآت لتطهير المياه العادمة قبل أن تتدفَّق إلى البحر أو تستخدم للزراعة.

وأشارت الدراسة إلى أن كمية المياه العادمة التي تتدفق يومياً من قطاع غزة إلى البحر تعادل حجم 43 بركة سباحة أولمبية، بحسب عفرون.

ولفتت الدراسة إلى أن تقديرات الباحثين كانت تشير إلى أنه لا يمكن تحديد موعد انتشار وباء الكوليرا في قطاع غزة بسبب المياه العادمة، لأنّ السكّان تلقوا اللقاحات، ولكن هذه التقديرات تغيرت في أعقاب قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي كانت تقدم اللقاحات بشكل جارٍ لنحو 1.3 مليون فلسطيني في القطاع، وتستقبل سنوياً أكثر من 4 مليون زيارة طبية.

وفي هذا السياق، تقول عفرون إنه من دون بديل جدير للمساعدة الطبية التي كانت تقدمها الأونروا، فإنّ انتشار الأمراض والأوبئة هو مسألة وقت، و"قد يصل إلى كارثة إنسانية".

وقدَّم الباحثون توصيات عاجلة بإقامة هيئة مشتركة للكيان الصهيوني ومصر والسلطة الفلسطينية من أجل الاستعداد لانتشار الأوبئة. وبحسب قولهم، في حين يتركز الحوار الدولي على الأمراض الخطيرة وأبعادها، فإن هناك حاجة ملحة لمعالجة أمراض التلوث التي مصدرها مياه الشرب والمياه العادمة.

وتقول عفرون: "يجب التفكير بحلول فورية، لأنَّ الاعتقاد أن ذلك سيظل خلف السياج الحدودي هو كمن يدفن رأسه في الرمل، فتلوث المياه العادمة في غزة يؤثر في إسرائيل، والفيروسات الموجودة هناك كانت في إسرائيل في السابق. وإذا لم يعالج ذلك، فإن إسرائيل ومصر ستواجهان أزمة صحية مصدرها قطاع غزة".

وتؤكد أيضاً أن الحديث عن أزمة يمكن حلها، ولكن ما يحول دون ذلك هو حواجز سياسية. أما بشأن أزمة الكهرباء، فيقترح الباحثون استخدام الطاقة الشمسية، لكونها طاقة رخيصة نسبياً، ويمكن تفعيلها في البيوت والعيادات والمدارس.

وتضيف عفرون بالقول: "يجب مواصلة محاولة تجنيد تمويل ودعم لمشاريع كبيرة في مجال تحلية المياه وتطهير المياه العادمة وشبكة الكهرباء والطاقة الشمسية وغيرها. ولكن في الوقت الذي يجري العمل على مشاريع تقدّر تكلفتها بمليارات الدولارات، وتستغرق سنوات لتطبيقها، كما تقتضي موافقة الأطراف ذات الصلة، يجب التفكير بحلول فورية".

أخبار فلسطين,فلسطين, غزة, مياه الشفة, تلوث المياه, الاحتلال الاسرائيلي
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية