Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: أي حكومة لا تراعي التوازن وتدير ظهرها للهواجس لن تتمكن من الاستمرار أو إنقاذ البلد من أزماته

25 أيلول 20 - 16:30
مشاهدة
613
مشاركة
                                                               بسم الله الرحمن الرحيم


المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                                   التاريخ: 8 صفر 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                                             الموافق: 25 أيلول2020 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بوصايا الإمام الحسن(ع) لنا عندما قال: "يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا، وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا، ويأملون بعيدا، أصبح جمعهم بوارا وعملهم غرورا، ومساكنهم قبورا، يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذ مما في يديك لما بين يديك، فإن المؤمن يتزود، والكافر يتمتع"
إننا أحوج ما نكون إلى أن نتزود بهذه الوصايا وأن نعمل بها لنعبر عن حبّنا لهذا الإمام وأهل بيته، وهذا ما أوضحه عندما جاء إليه رجل قال له: " إني من شيعتكم فقال الحسن بن علي عليه السلام: يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها".
ومتى وعينا ذلك نصبح أكثر وعياً ومسؤولية وقدرة على مواجهة التحديات.
والبداية من لبنان حيث لا يزال اللبنانيون يعانون من الأزمات التي تتفاقم يوماً بعد يوم على الصعيد الصحي والاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي، وهم يخشون من المصير الذي حذر منه أعلى موقع رسمي في البلاد إن بقيت الأمور على حالها وإن لم تقم القوى السياسية بمسؤوليتها لإصلاح ما أفسدته وجبر ما كسرته، واستنفاد كل السبل في ذلك.
في هذا الوقت وعلى الصعيد الحكومي، لا تزال التعقيدات الداخلية والتي تتغذى من تعقيدات ومصالح خارجية تقف حائلاً أمام ولادة حكومة ينتظرها الجميع لإخراج البلد من هذه الأزمة المتفاقمة.
ونحن، في هذا المجال، نعيد دعوة كل القوى المعنية بتأليف الحكومة إلى العمل على إزالة كل العقبات التي لا تزال تعترض هذا التأليف من خلال الحوار العقلاني البناء الذي يهدف إلى مصلحة إنسان هذا البلد على أن يكون بعيدا كل البعد من منطق الغلبة والاستقواء بالخارج والتفرد والاستئثار واعتماد سياسة الاقصاء.
فقد أصبح واضحاً أن أي حكومة لا تراعي التوازن وتدير ظهرها للهواجس التي تشعر بها الطوائف والمذاهب والمواقع السياسية الفاعلة والمؤثرة لن تتمكن من الاستمرار أو إنقاذ البلد من أزماته أو السير في طريق الإصلاح وستشرّع أبواب البلد أمام التدخلات الخارجية.
 ونحن في هذا المجال، فإننا ننبه من خطورة استخدام الخطاب الطائفي في الصراع السياسي لتداعيات ذلك على علاقة الطوائف في ما بينها، وعلى السلم الأهلي ويسمح للنافخين في نار الفتنة الطائفية والمذهبية أن يجدوا مجالاً رحباً لهم.
إننا نريد لكل الذين يعملون في الواقع السياسي أن ينأوا بأنفسهم عن هذا الاستخدام الذي لن يستفيد منه أحد بل الكل فيه خاسر، وسيحرق البلد ويعقد الأمور.
في الوقت نفسه نريد للقيادات الدينية أن تكون واعية لما يراد لها وأن لا تسمح لأحد أن يحول الدين الذي جاء لمصلحة الناس جميعا إلى أداة في حسابات المصالح الخاصة للقوى السياسية...وهنا ننوه بكل المبادرات الساعية إلى تخفيف التشنج الطائفي والمذهبي، وندعو إلى المزيد من العمل في هذا المجال..
وفي الوقت نفسه ندعو وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي إلى أن يكون دورها اطفائياً عقلانياً موحداً ولا يصب الزيت على النار.
في هذا الجوّ المتأزم تتصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا والذي بلغ مرحلة الخطورة ما يستدعي مزيدا ًمن الوعي والحذر بعدما أصبح واضحا أن لا قدرة على إغلاق البلد لصعوبة الواقع الاقتصادي وعدم قدرة المواطنين على تحمل تبعاته.
ونحن في هذا المجال نعيد التأكيد على ضرورة التزام التقيد بأعلى درجات السلامة والوقاية واستنفار المستشفيات الخاصة ومساعدتها في تحمل مسؤوليتها في هذا المجال وهي التي تعاني من عدم قيام الدولة بسداد المتوجبات عليها.
وهنا لا بد من الالتفات جيدا للوضع الإنساني للسجناء ولا سيما في سجن رومية المكتظ وإلى ضرورة الإصغاء إلى أصوات المساجين وإلى أهاليهم ودراسة سبل الوقاية والعلاج لهم فهو حق لهم على الدولة وعلى الوطن.
وأخيرا تتصاعد الأصوات من الداخل والخارج لتطالب بسحب سلاح المقاومة الذي حرر الوطن وشكل ولا يزال موقعاً من مواقع ردع العدو بحجج لا نراها تصب في مصلحة هذا الوطن حيث لم يكف هذا العدو عن العبث ببرّه وجوّه وبحرّه.
 إننا ندعو اللبنانيين إلى الوعي وأن لا يخلطوا بين الصراع السياسي الدائر في الداخل فمن حق الجميع أن يكون لهم رأيهم وبين مسؤولية الحفاظ على قوة لبنان التي نحن أحوج ما نكون إليها إلى أن تتوافر القوة للجيش اللبناني الذي هو المعني الأساسي بالدفاع عن لبنان.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

حكومة

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

عاشوراء الإسلام

ذكرى الأربعين- مقاربة تاريخية واجتماعية | على خطى الحسين

14 تشرين الأول 20

الأدعية العامة

زيارة وارث | بصوت القارىء جمعة حامد

14 تشرين الأول 20

خطبتي صلاة الجمعة

حديث الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 09-10-2020

09 تشرين الأول 20

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة السادسة عشرة

09 تشرين الأول 20

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

محاضرة خاصة لسماحة العلامة المرجع فضل الله (رض) في ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)

08 تشرين الأول 20

موعظة

موعظة ليلة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

زوايا

زوايا | 08-10-2020

08 تشرين الأول 20

في بيتنا الثاني

المدرسة المنزلية | في بيتنا الثاني

07 تشرين الأول 20

من الإذاعة

رأيك بهمنا | من الإذاعة 07-10-2020

07 تشرين الأول 20

على فكرة

على فكرة | الحلقة الرابعة عشرة

06 تشرين الأول 20

من الإذاعة

حتى يغيروا | الحلقة السابعة عشرة

05 تشرين الأول 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 02-10-2020

02 تشرين الأول 20

ما هو تقييمكم لتغطية وبرامج قناة الإيمان الفضائيةفي موسم عاشوراء
المزيد
                                                               بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                                                   التاريخ: 8 صفر 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                                             الموافق: 25 أيلول2020 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بوصايا الإمام الحسن(ع) لنا عندما قال: "يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا، وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا، ويأملون بعيدا، أصبح جمعهم بوارا وعملهم غرورا، ومساكنهم قبورا، يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذ مما في يديك لما بين يديك، فإن المؤمن يتزود، والكافر يتمتع"
إننا أحوج ما نكون إلى أن نتزود بهذه الوصايا وأن نعمل بها لنعبر عن حبّنا لهذا الإمام وأهل بيته، وهذا ما أوضحه عندما جاء إليه رجل قال له: " إني من شيعتكم فقال الحسن بن علي عليه السلام: يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها".
ومتى وعينا ذلك نصبح أكثر وعياً ومسؤولية وقدرة على مواجهة التحديات.
والبداية من لبنان حيث لا يزال اللبنانيون يعانون من الأزمات التي تتفاقم يوماً بعد يوم على الصعيد الصحي والاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي، وهم يخشون من المصير الذي حذر منه أعلى موقع رسمي في البلاد إن بقيت الأمور على حالها وإن لم تقم القوى السياسية بمسؤوليتها لإصلاح ما أفسدته وجبر ما كسرته، واستنفاد كل السبل في ذلك.
في هذا الوقت وعلى الصعيد الحكومي، لا تزال التعقيدات الداخلية والتي تتغذى من تعقيدات ومصالح خارجية تقف حائلاً أمام ولادة حكومة ينتظرها الجميع لإخراج البلد من هذه الأزمة المتفاقمة.
ونحن، في هذا المجال، نعيد دعوة كل القوى المعنية بتأليف الحكومة إلى العمل على إزالة كل العقبات التي لا تزال تعترض هذا التأليف من خلال الحوار العقلاني البناء الذي يهدف إلى مصلحة إنسان هذا البلد على أن يكون بعيدا كل البعد من منطق الغلبة والاستقواء بالخارج والتفرد والاستئثار واعتماد سياسة الاقصاء.
فقد أصبح واضحاً أن أي حكومة لا تراعي التوازن وتدير ظهرها للهواجس التي تشعر بها الطوائف والمذاهب والمواقع السياسية الفاعلة والمؤثرة لن تتمكن من الاستمرار أو إنقاذ البلد من أزماته أو السير في طريق الإصلاح وستشرّع أبواب البلد أمام التدخلات الخارجية.
 ونحن في هذا المجال، فإننا ننبه من خطورة استخدام الخطاب الطائفي في الصراع السياسي لتداعيات ذلك على علاقة الطوائف في ما بينها، وعلى السلم الأهلي ويسمح للنافخين في نار الفتنة الطائفية والمذهبية أن يجدوا مجالاً رحباً لهم.
إننا نريد لكل الذين يعملون في الواقع السياسي أن ينأوا بأنفسهم عن هذا الاستخدام الذي لن يستفيد منه أحد بل الكل فيه خاسر، وسيحرق البلد ويعقد الأمور.
في الوقت نفسه نريد للقيادات الدينية أن تكون واعية لما يراد لها وأن لا تسمح لأحد أن يحول الدين الذي جاء لمصلحة الناس جميعا إلى أداة في حسابات المصالح الخاصة للقوى السياسية...وهنا ننوه بكل المبادرات الساعية إلى تخفيف التشنج الطائفي والمذهبي، وندعو إلى المزيد من العمل في هذا المجال..
وفي الوقت نفسه ندعو وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي إلى أن يكون دورها اطفائياً عقلانياً موحداً ولا يصب الزيت على النار.
في هذا الجوّ المتأزم تتصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا والذي بلغ مرحلة الخطورة ما يستدعي مزيدا ًمن الوعي والحذر بعدما أصبح واضحا أن لا قدرة على إغلاق البلد لصعوبة الواقع الاقتصادي وعدم قدرة المواطنين على تحمل تبعاته.
ونحن في هذا المجال نعيد التأكيد على ضرورة التزام التقيد بأعلى درجات السلامة والوقاية واستنفار المستشفيات الخاصة ومساعدتها في تحمل مسؤوليتها في هذا المجال وهي التي تعاني من عدم قيام الدولة بسداد المتوجبات عليها.
وهنا لا بد من الالتفات جيدا للوضع الإنساني للسجناء ولا سيما في سجن رومية المكتظ وإلى ضرورة الإصغاء إلى أصوات المساجين وإلى أهاليهم ودراسة سبل الوقاية والعلاج لهم فهو حق لهم على الدولة وعلى الوطن.
وأخيرا تتصاعد الأصوات من الداخل والخارج لتطالب بسحب سلاح المقاومة الذي حرر الوطن وشكل ولا يزال موقعاً من مواقع ردع العدو بحجج لا نراها تصب في مصلحة هذا الوطن حيث لم يكف هذا العدو عن العبث ببرّه وجوّه وبحرّه.
 إننا ندعو اللبنانيين إلى الوعي وأن لا يخلطوا بين الصراع السياسي الدائر في الداخل فمن حق الجميع أن يكون لهم رأيهم وبين مسؤولية الحفاظ على قوة لبنان التي نحن أحوج ما نكون إليها إلى أن تتوافر القوة للجيش اللبناني الذي هو المعني الأساسي بالدفاع عن لبنان.
أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان, حكومة
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية