Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: : نتوجه بالتهنئة إلى كل المسلمين بولادة الرسول محمد (ص(

30 تشرين الأول 20 - 12:37
مشاهدة
423
مشاركة
                                                 بسم الله الرحمن الرحيم


المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                            التاريخ: 13 ربيع الأول 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                       الموافق: 30 تشرين الأول 2020 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:
عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بوصية من وصايا رسول الله(ص): "لا تَحاسدُوا، وَلا تناجشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلا تَدابرُوا.. وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْوانًا، المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم: لا يَظلِمُه، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَاهُنا".. وأشار ثلاثاً إلى قلبه قائلاً: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.".. 
لقد أراد رسول الله(ص) بذلك أن يؤكد تماسك المجتمع وتواده وتحابه وتراحمه ليكون خير مجتمع أخرج للناس، وأقدر على مواجهة التحديات...
والبداية من لبنان الذي تتصاعد فيه الأزمات والتحديات يوما بعد يوم على الصعيد الصحي حيث الأرقام صادمة في عداد فيروس كورونا التي لامست في آخر حصيلة عتبة الألفي إصابة، ما ينذر بكارثة صحية إن لم يتم العمل على تلافيها. وعلى الصعيد المعيشي يستمر ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والمواد الغذائية، وصولاً إلى عدم توافر الأدوية ولاسيما للأمراض المستعصية والمزمنة وحتى لكورونا، وفي ازدياد أعداد العاطلين من العمل بسبب الإقفال المتزايد للمصانع والمؤسسات وهو ما بدت انعكاساته بارزة على حياة الناس حتى على الصعيد الأمني.
وفي ظل هذا الواقع ينتظر اللبنانيون ولادة حكومة جديدة تنتشلهم من كل هذا الوضع المأساوي الذي يعانون منه وتوقف الانهيار السريع الذي يدخل فيه البلد.
ونحن أمام هذا الواقع، ندعو مع كل اللبنانيين إلى الإسراع في تأليف هذه الحكومة وإزالة العقبات التي لا تزال تعترضها، ولا نريد لها أن تكرر التجارب الفاشلة للحكومات السابقة التي كانت السبب في إيصال البلد إلى ما وصل إليه، بل حكومة متجانسة كفوءة نزيهة فاعلة تترفع عن الأنانيات والمصالح الشخصية والفئوية، لحساب الوطن كله، وهنا ندعو القوى السياسية التي ستتمثل فيها لاستعادة الثقة التي فقدتها في خلال الفترة الماضية والتي أدت إلى ارتفاع الأصوات للتنديد بها لتثبت أنها قادرة على إنقاذ هذا الوطن ومعالجة أزماته..
إننا نرى ان نجاح الحكومة لا يتوقف على ضوء أخضر دولي أو إقليمي لإزالة العوائق من أمامها، على أهمية ذلك، بل على ثقة الشعب اللبناني  الذي لن يسكت أبداً أمام الذين يتلاعبون بمصيره ومصير أبنائه ومستقبل وطن ارتضوه لأنفسهم...
في هذا المجال، تعود إلى الواجهة قضية مصير أعداد كبيرة من الطلاب ممن يدرسون في الخارج والذين لم يتمكن أهلهم من تأمين الدولار بالسعر المتداول في السوق لإكمال دراستهم، بعدما لم يطبق القرار الذي اتخذ من قبل المجلس النيابي بفعل مماطلة المصرف المركزي بتنفيذه.
إننا نؤكد ضرورة معالجة هذه القضية رأفة بهؤلاء الطلاب وبأهاليهم وبهذا الوطن الذي لا نريد أن يتخلى تحت وطأة الوضع المالي والنقدي عن أبنائه وعن طاقاتهم فهم يمثلون رأسمال هذا الوطن ومستقبله الواعد.
ضمن هذه الأجواء لا بد من أن لا يغفل اللبنانيون عن المناورات التي يقوم بها العدو الصهيوني، وكان آخرها تلك التي جرت قبل أيام والتي تحاكي حرباً يستعد لها على جبهتي سوريا ولبنان..
إننا نريد للبنانيين جميعاً ألا يناموا على حرير لأن العدو لن يكف عن اقتناص الفرصة للنيل من هذا البلد الذي أذله ويده دائماً على الزناد، حتى وهو يفاوض على ترسيم الحدود، وليس أمام اللبنانيين في مواجهته إلا الوحدة والحفاظ على عناصر القوة فيه..
ونتوقف عند ما جرى بالأمس في فرنسا، لندين الاعتداء الذي استهدف المصلين في الكنيسة، في الوقت الذي ندعو فرنسا إلى طي ملف الإساءة إلى مشاعر مليار ونصف مليار مسلم، والذي أصبح من الواضح أنه يؤدي إلى أن يدخل على خطه من يسيئون إلى صورة الإسلام وقيمه ويقدمون صورة مشوهة عنه كما يسيئون إلى الأبرياء في فرنسا..
وأخيراً، وفي ذكرى ولادة رسول الله(ص)، نتوجه إلى كل المسلمين وكل الذي تمتلئ قلوبهم بالمحبة والرحمة ويعيشون القيم الإنسانية بالتهنئة بولادة هذا الذي أرسله الله رحمة للعالمين وبلسماً لجراحهم وآلامهم وللنهوض بهم حيث الخير والحق والعدل والأخذ بالقيم الأخلاقية والإنسانية.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

على فكرة

على فكرة | الحلقة التاسعة عشرة

24 تشرين الثاني 20

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

قوة الإيمان | محاضرات تربوية وأخلاقية

23 تشرين الثاني 20

زوايا

زوايا | 19-11-2020

19 تشرين الثاني 20

خطبتي صلاة الجمعة

خطبتي وصلاة الجمعة لسماحة العلامة السيد علي فضل الله | 06-11-2020

06 تشرين الثاني 20

من الإذاعة

قضية وأكثر | الحلقة العشرون

06 تشرين الثاني 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 06-11-2020

06 تشرين الثاني 20

زوايا

زوايا | 05-11-2020

05 تشرين الثاني 20

فقه الشريعة 2020

النظافة في الميزان الشرعي | فقه الشريعة

04 تشرين الثاني 20

درس التفسير القرآني

درس التفسير القرآني - سورة الأحزاب 5

03 تشرين الثاني 20

من الإذاعة

حلقة خاصة في ذكرى المولد النبوي الشريف

03 تشرين الثاني 20

من الإذاعة

حكي مسؤول 03-11-2020 | من الإذاعة

03 تشرين الثاني 20

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 02-11-2020

02 تشرين الثاني 20

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                            التاريخ: 13 ربيع الأول 1442هـ
   السيد علي فضل الله                                                       الموافق: 30 تشرين الأول 2020 م

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:
عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بوصية من وصايا رسول الله(ص): "لا تَحاسدُوا، وَلا تناجشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلا تَدابرُوا.. وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْوانًا، المُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم: لا يَظلِمُه، وَلا يَحْقِرُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَاهُنا".. وأشار ثلاثاً إلى قلبه قائلاً: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.".. 
لقد أراد رسول الله(ص) بذلك أن يؤكد تماسك المجتمع وتواده وتحابه وتراحمه ليكون خير مجتمع أخرج للناس، وأقدر على مواجهة التحديات...
والبداية من لبنان الذي تتصاعد فيه الأزمات والتحديات يوما بعد يوم على الصعيد الصحي حيث الأرقام صادمة في عداد فيروس كورونا التي لامست في آخر حصيلة عتبة الألفي إصابة، ما ينذر بكارثة صحية إن لم يتم العمل على تلافيها. وعلى الصعيد المعيشي يستمر ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والمواد الغذائية، وصولاً إلى عدم توافر الأدوية ولاسيما للأمراض المستعصية والمزمنة وحتى لكورونا، وفي ازدياد أعداد العاطلين من العمل بسبب الإقفال المتزايد للمصانع والمؤسسات وهو ما بدت انعكاساته بارزة على حياة الناس حتى على الصعيد الأمني.
وفي ظل هذا الواقع ينتظر اللبنانيون ولادة حكومة جديدة تنتشلهم من كل هذا الوضع المأساوي الذي يعانون منه وتوقف الانهيار السريع الذي يدخل فيه البلد.
ونحن أمام هذا الواقع، ندعو مع كل اللبنانيين إلى الإسراع في تأليف هذه الحكومة وإزالة العقبات التي لا تزال تعترضها، ولا نريد لها أن تكرر التجارب الفاشلة للحكومات السابقة التي كانت السبب في إيصال البلد إلى ما وصل إليه، بل حكومة متجانسة كفوءة نزيهة فاعلة تترفع عن الأنانيات والمصالح الشخصية والفئوية، لحساب الوطن كله، وهنا ندعو القوى السياسية التي ستتمثل فيها لاستعادة الثقة التي فقدتها في خلال الفترة الماضية والتي أدت إلى ارتفاع الأصوات للتنديد بها لتثبت أنها قادرة على إنقاذ هذا الوطن ومعالجة أزماته..
إننا نرى ان نجاح الحكومة لا يتوقف على ضوء أخضر دولي أو إقليمي لإزالة العوائق من أمامها، على أهمية ذلك، بل على ثقة الشعب اللبناني  الذي لن يسكت أبداً أمام الذين يتلاعبون بمصيره ومصير أبنائه ومستقبل وطن ارتضوه لأنفسهم...
في هذا المجال، تعود إلى الواجهة قضية مصير أعداد كبيرة من الطلاب ممن يدرسون في الخارج والذين لم يتمكن أهلهم من تأمين الدولار بالسعر المتداول في السوق لإكمال دراستهم، بعدما لم يطبق القرار الذي اتخذ من قبل المجلس النيابي بفعل مماطلة المصرف المركزي بتنفيذه.
إننا نؤكد ضرورة معالجة هذه القضية رأفة بهؤلاء الطلاب وبأهاليهم وبهذا الوطن الذي لا نريد أن يتخلى تحت وطأة الوضع المالي والنقدي عن أبنائه وعن طاقاتهم فهم يمثلون رأسمال هذا الوطن ومستقبله الواعد.
ضمن هذه الأجواء لا بد من أن لا يغفل اللبنانيون عن المناورات التي يقوم بها العدو الصهيوني، وكان آخرها تلك التي جرت قبل أيام والتي تحاكي حرباً يستعد لها على جبهتي سوريا ولبنان..
إننا نريد للبنانيين جميعاً ألا يناموا على حرير لأن العدو لن يكف عن اقتناص الفرصة للنيل من هذا البلد الذي أذله ويده دائماً على الزناد، حتى وهو يفاوض على ترسيم الحدود، وليس أمام اللبنانيين في مواجهته إلا الوحدة والحفاظ على عناصر القوة فيه..
ونتوقف عند ما جرى بالأمس في فرنسا، لندين الاعتداء الذي استهدف المصلين في الكنيسة، في الوقت الذي ندعو فرنسا إلى طي ملف الإساءة إلى مشاعر مليار ونصف مليار مسلم، والذي أصبح من الواضح أنه يؤدي إلى أن يدخل على خطه من يسيئون إلى صورة الإسلام وقيمه ويقدمون صورة مشوهة عنه كما يسيئون إلى الأبرياء في فرنسا..
وأخيراً، وفي ذكرى ولادة رسول الله(ص)، نتوجه إلى كل المسلمين وكل الذي تمتلئ قلوبهم بالمحبة والرحمة ويعيشون القيم الإنسانية بالتهنئة بولادة هذا الذي أرسله الله رحمة للعالمين وبلسماً لجراحهم وآلامهم وللنهوض بهم حيث الخير والحق والعدل والأخذ بالقيم الأخلاقية والإنسانية.
أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية